يواجه روبوت الدردشة «غروك»، التابع لإيلون ماسك، موجة متصاعدة من الانتقادات والتهديدات باتخاذ إجراءات حكومية في عدة دول، بعد اتهامه بإنشاء صور ذات طابع جنسي — من بينها صور لقاصرين — عبر منصة «إكس» استجابةً لطلبات بعض المستخدمين.
وأعلنت السلطات الماليزية، في بيان صدر يوم السبت، فتح تحقيق رسمي في الصور التي أنشأها غروك، عقب تلقي شكاوى تتعلق بإساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للتلاعب بصور نساء وأطفال، وإنتاج محتوى غير لائق أو مسيء أو ضار بدرجة كبيرة.
وقالت هيئة الاتصالات والوسائط المتعددة الماليزية إن إنشاء أو نشر هذا النوع من المحتوى يُعد جريمة بموجب القانون المحلي، مؤكدة أنها ستفتح تحقيقات مع مستخدمي منصة «إكس» المشتبه بانتهاكهم للقانون، كما ستستدعي ممثلين عن الشركة، وفقًا لتقرير لوكالة بلومبرغ. وأضافت الهيئة أن منصة «إكس»، رغم عدم ترخيصها حاليًا كمزود خدمة في ماليزيا، تتحمل مسؤولية منع انتشار المحتوى الضار.
وتُعد ماليزيا أحدث دولة تُبدي قلقًا رسميًا تجاه ممارسات «غروك». ففي الهند، وجّهت الحكومة، يوم الجمعة، إخطارًا إلى منصة «إكس» طالبت فيه بإجراء مراجعة شاملة لروبوت الدردشة، لضمان عدم إنتاج محتوى يتضمن عُريًا أو إيحاءات جنسية أو مواد غير قانونية. وألزمت السلطات المنصة بتقديم تقرير مفصل خلال 72 ساعة، محذّرة من احتمال اتخاذ إجراءات قانونية بموجب القوانين الجنائية وقوانين تكنولوجيا المعلومات.
كما أعلنت الحكومة الهندية أنها تدرس فرض لوائح تنظيمية جديدة على منصات التواصل الاجتماعي فيما يخص المحتوى غير اللائق المُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي. وقال وزير تكنولوجيا المعلومات الهندي، أشويني فايشناو، إن لجنة برلمانية أوصت بتشريع صارم لتنظيم هذه المنصات، وتعمل الحكومة حاليًا على دراسته.
وفي أوروبا، اتهمت فرنسا «غروك» بإنتاج محتوى جنسي «غير قانوني بشكل واضح» على منصة «إكس» دون موافقة المستخدمين، محذّرة من أن هذه الممارسات قد تشكّل انتهاكًا لقانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الكبرى بالحد من مخاطر المحتوى غير القانوني.
وتُعد الصور المخالِفة انتهاكًا مباشرًا لسياسة الاستخدام الخاصة بروبوت «غروك»، التي تحظر صراحة أي محتوى يُضفي طابعًا جنسيًا على الأطفال، وقد جرى بالفعل حذف بعض هذه الصور.
وفي رد مقتضب عبر البريد الإلكتروني، وصفت شركة xAI، المطوّرة لغروك والمشغّلة لمنصة «إكس»، التقارير الإعلامية بشأن القضية بأنها «أكاذيب الإعلام التقليدي».
وخلال الأسبوعين الماضيين، لوحظ تزايد في طلبات المستخدمين لإنشاء أو تعديل صور لنساء وأطفال في سياقات جنسية، وهو اتجاه انتشر عالميًا بعد إضافة ميزة تعديل الصور على المنصة قبيل موسم الأعياد. وفي هذا السياق، أقرّ «غروك» في منشور على منصة «إكس» يوم الجمعة باكتشاف «ثغرات في إجراءات الحماية»، مؤكدًا العمل على معالجتها بشكل عاجل.
