شهد عام 2025 تحول الذكاء الاصطناعي من مجرد تجارب استعراضية إلى عنصر أساسي حاضر في كل تفاصيل التقنية والمجتمع، مع موجات من الحماس والقلق على حد سواء.
فماذا ينتظرنا في 2026؟ إليك أبرز 5 توقعات ستغير طريقة تفاعلنا مع الذكاء الاصطناعي:
1. ChatGPT يصبح منظم حياتك اليومي
خلال العامين الماضيين، تطور ChatGPT ليصبح أكثر من مجرد روبوت يجيب عن الأسئلة. في 2026، سيقترب ChatGPT من دور “المساعد المنزلي الذكي” الذي طالما تنافست عليه أمازون وجوجل، لكن بطريقة أكثر ذكاءً واندماجًا في تفاصيل يومك.
- سيقترح مواعيدك، ينبهك عند التأخير، ينظم جدول عائلتك، بل ويرسل رسائل البريد أو يحجز المواعيد تلقائيًا بناءً على سياق حياتك وأولوياتك.
- سيتفاعل معك عبر مكبرات الصوت أو التلفاز أو حتى عبر الرسائل النصية والصور.
- سيظل هناك من يتحفظ على مشاركة بياناته مع الذكاء الاصطناعي، لكن OpenAI واثقة بأن تجربة الاستخدام السلسة ستجذب المزيد.
2. بحث جوجل يتحول إلى تجربة “ذكاء اصطناعي”
لم يعد بحث جوجل التقليدي قائمًا فقط على الكلمات المفتاحية؛ فمع Gemini، ستصبح إجابات الذكاء الاصطناعي هي محور تجربة البحث، مع المزيد من الملخصات الذكية بدلًا من قوائم الروابط.
- سيتم استبدال Google Assistant تدريجيًا بـ Gemini على هواتف أندرويد.
- سيرى المستخدمون ملخصات تنفيذية للإجابات، غالبًا دون الحاجة للدخول إلى المصادر الأصلية.
- هذا التحول سيطرح تساؤلات حول الشفافية وحقوق الناشرين، لكنه في المقابل سيجعل Gemini لا غنى عنه لكثير من المستخدمين.
3. النظارات الذكية… أخيرًا تصبح مفيدة بفضل الذكاء الاصطناعي
بعد سنوات من التجارب غير المقنعة، ستشهد النظارات الذكية انطلاقة حقيقية مع اعتمادها على الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط:
- ستترجم النصوص أمامك، تذكرك بالمواعيد، تعرف الأشخاص من حولك، وتشرح لك معالم الأماكن دون أن تطلب ذلك.
- شركات مثل Google وMeta تتعاون مع علامات أزياء عالمية لجعل النظارات أكثر أناقة وعملية.
- الأجهزة الجديدة ستركز على البطارية الخفيفة، الصوت المحسن، وتجربة “مساعدة غير مرئية” للمستخدم.
4. منصات التواصل… حديقة محتوى من إنتاج الذكاء الاصطناعي
بحلول نهاية 2026، سيصبح جزء كبير من الفيديوهات والصور على فيسبوك وإنستجرام من إنتاج الذكاء الاصطناعي بالكامل:
- أدوات ميتا الجديدة ستتيح للمستخدمين والمؤثرين والشركات إنتاج محتوى بصري مذهل بضغطة زر.
- سيزيد ذلك من التشابه في المحتوى، وربما يؤدي إلى “ملل بصري” مع الوقت.
- من المتوقع ظهور موجة من ردود الفعل الرافضة، مع مطالب بوضع تصنيفات أو فلاتر لمحتوى “من صنع البشر فقط”.
5. رفاهية “خالي من الذكاء الاصطناعي”
مع اجتياح الذكاء الاصطناعي لكل أشكال الإبداع الرقمي، سيبحث كثيرون عن محتوى “يدوي” أو “بشري 100%”.
- سيظهر شعار “خالي من الذكاء الاصطناعي” أو “صنع يدويًا” كعلامة جودة رقمية، وربما يصبح له قيمة سوقية أعلى.
- بعض صناع المحتوى سيعلنون صراحة عدم استخدامهم للذكاء الاصطناعي، وستظهر فلاتر خاصة على المنصات.
- سيبقى بإمكان المستخدمين اختيار الابتعاد – ولو جزئيًا – عن المحتوى الاصطناعي.
الخلاصة
لن يكون 2026 عام الطفرات الثورية في الذكاء الاصطناعي، بل عام الاندماج السلس والانتشار الواسع في كل تفاصيل الحياة.
قد لا تلاحظ وجود الذكاء الاصطناعي أحيانًا… لكنك ستجد نفسك مطالبًا باتخاذ قرار: إلى أي مدى ستسمح له بأن يكون جزءًا من عالمك؟

